قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠

الجواب: على ما سمعته من الأثر: أنّه إذا دخل هذه الجلبة لا ينجسه، إلا ما غلب عليه من كثرته، فإذا /18/ يبس الماء، وبقيت العذرة فيجتنب ما حولها ثلاثة أذرع، وإن [دخله ماء](1) قليل ما ينجس مثله، فيكون ما لحقه ذلك الماء نجسًا، ما دام رطبًا، ولم تنشفه الريح والشمس حتّى يبس وتضربه الشمس والريح. وأمّا الذي سال عليها في الأرض من الماء، فلا ينجس إذا كان جاريًا، حتّى تغلب عليه النجاسة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في الجاري من الماء: إنّه لا ينجّسه، إلاّ ما غلبه فغيّره، وما جرى عليه من شيءٍ فأصابه، فليس له في الطهارة إلا ما فيه. فإن وقع يومًا في أكثره على ماء هذه الجلبة من عذرةٍ؛ جاز على رأيٍ في طينها لأن تفسد إلى ثلاثة أذرعٍ من حولها في الاحتياط.

وعلى قول آخر في الحكم: وإن كان في قلّةٍ، فلا بدّ من أن ينجس، على أكثر ما فيه من قول الفقهاء، فإن يبس فضربته الشمس والريح أو أحدهما جاز لأن يختلف في طهارته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن غيره: وإذا كان في أجيل عذرة(2) ثمّ سقي وهي فيه؟ فعن أبي المؤثر أنّه: إن ذهبت؛ فقد طهر الأجيل ولا بأس بطينه، والصلاة فيه. وإن

(1) س: دخلها الماء.

(2) والعاذِرُ والعَذِرةُ الغائط الذي هو السَّلح وفي حديث ابن عمر أَنه كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة يريد الغائطَ الذي يلقيه الإِنسان. لسان العرب: مادة (عذر).

٥٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥