قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤

مكان ثيابهم، ولم تكن نجاسة ثابتة، أيكون ذلك الموضع طاهرًا أو نجسًا؟ فجوابه: قول: إذا يبس فإنّه يطهر. وقول: يغسل بالماء، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في الموضع إنّه نجسٌ حتّى يغسل بالماء. وقيل: طاهرٌ إذا يبس فزال ما به من نجاسةٍ حتّى لا يبقى لها عينٌ /22/ ولا أثرٌ، وعلى قياده فعسى في الزوك من مثل هذه الرطوبة بعد جفافها أن يختلف في طهارته وفساده، وأمّا الرائحة؛ فغير نجاسة، فلا أحكم(1) لها في هذا الموضع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وجدتها في شيءٍ من الرقاع: وأمّا الجلبة التي فيها العذرة، فإذا شربت بالماء؛ فما دام الماء كثيرًا فحكمه الطهارة، إلا ما غيّر لونه بريحٍ، أو لونٍ، أو طعمٍ، وإذا صار فاسدًا فهو ينجس، وينجس ما لاقاه من الأرض من الطهارة، وحكم الأرض نجسةٌ حتّى تصيبها الشمس والريح، فإذا يبست؛ فقد طهرت إلا موضع العذرة وحده.

قال غيره: قد مضى من القول في هذا ما دلّ على ما فيه من رأيٍ وكفى، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: وما تقول في السمّ الأصفر والأبيض، أهو طاهرٌ كلّه، أم بينهما فرقٌ، أم لا؛ لأنّا سمعنا بعضًا يقول: إنّ السمّ الأصفر نجسٌ، وعلّتهم أن يخلط فيه بولٌ عند عمله؟ فما الصحيح عندك سيّدي.

(1) س: حكم.

٥٬٨٨٠ / ٣٦٬٧٥٥