قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٥

فجوابه: لم أعلم نجاستهما ولا شيء(1) منهما، وكلّ شيءٍ أصله طاهرٌ؛ فهو على أصل طهارته حتىّ تصحّ نجاسته بوجهٍ من الوجوه، والله أعلم.

قال غيره: سمّ الفأر، أبيضه وأصفره معدني، فهو طاهرٌ كغيره من الأنواع المعدنية، والمعمول /23/ من النورة(2) وبول الحمير والدفلى(3) يقال له: سمّ الحمار، وهذا غير(4) الأوّل، فاعرفهما، ولكلّ(5) حكمه منهما، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن وجواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن الأرض، ألها في جميع بقاعها حكم الطهارة في الأصل، إلا(6) ما عرض لها شيءٌ من النجاسة فصحّ، وإلا فهي كذلك، أو على العكس من هذا في العدل؟ قال: ففي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعلت لي الأرض مسجدًا، وترابها طهورًا»(7) ما دلّ على طهارتها، إلا ما صحّ أنّه طرأ عليه شيءٌ من النجاسة، فأخرجه عمّا به من

(1) س: بشيء.

(2) والنُّورَةُ: من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ: تَطَلَّى بالنُّورَة. لسان العرب: مادة (نور).

وقال عبد الله الحضرمي في الكوكب الدري: النورة: عبارة عن مسحوق؛ لونه أبيض يستعمل لإزالة الشعر عن جسم.

(3) الدِّفْلى شجر مُرٌّ أَخضر حَسَن المَنْظَر يكون في الأَودية. لسان العرب: مادة (دفل).

(4) س: وغيره.

(5) هذا في س. وفي الأصل: بكل.

(6) هذا في س. وفي الأصل: إلى.

(7) أخرجه الربيع، كتاب الطهارة، رقم:167. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب التيمم، رقم: 335؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 523.

٥٬٨٨١ / ٣٦٬٧٥٥