قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦

الطهارة إلى ما له من حكمٍ ما دام به قائمًا، وإلا فهي(1) في حكمها كذلك، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: وعلى هذا يكون القول في ترابها، ورمالها، وما يكون من حصاها، وأحجارها(2) لا غيره أبدا؟ قال: هكذا معي في كلّه؛ لعدم جواز ما خالفه في شيءٍ من أجزائها.

قلت له: وجميع ما بها من أنواع جنس المعدن، والنبات على هذا يكون في الإجماع، وما تولّد منهما، فلاحقٌ حكمه(3) بهما أم لا؟ قال: نعم، إلا الخمرة، أو ما يكون من محرّم الأنبذة، فإنّه لا بدّ وأن يتحوّل إلى النجاسة على حالٍ ما دام على ما لهما من صفةٍ، فإن انتقل إلى الخلّ جاز /24/ لأن يختلف في بقائهما على النجاسة والتحريم، وعودهما إلى ما كانا عليه من الطهارة والحلّ.

قلت له: فالمستحق(4) من معادنها(5) مثل المتطرق في طهارته، أو بينهما فرقٌ في الأصل؟ قال: لا أرى جواز الفرق ما بينهما في الحقّ، لعدم ما يدلّ عليه؛ لأنّ الجميع للجميع فيه حكمها لا غيره في العدل.

قلت له: فالشكّ(6) الذي هو سمّ الفأر، ما القول فيه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا

(1) هذا في س. وفي الأصل: فهو.

(2) هذا في س. وفي الأصل: أحجاره.

(3) س: فلاحق في.

(4) س: فالمسنحق.

(5) س: معادتها.

(6) كتب في هامش الأصل: الشك دواء يهلك الفأر، ويجلب من خراسان من معادن الفضة أبيض وأصفر. قاموس.

٥٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥