الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠الاختلاف على حالٍ لقول من أجازه، وقول من لم يجزه حتّى قال: إنّه لا يعلم في ذلك اختلافًا.
قلت له: وما تنجس من الأرض لشيءٍ من البول أو الماء النجس أو ما أشبههما من شيءٍ، ما حدّ طهارته بغير الماء في رأي من قاله؟ قال: فحدّه في البول زوال أثره، وفي الماء جفافه على هذا القول.
قلت له: وعلى هذا الرأي، فالشمس أو الريح أو كلاهما، في كم تطهره ممّا ليس له عينٌ قائمةٌ؟ قال: قد قيل: في ثلاثة أيام. وقيل: في يومٍ واحدٍ. وقيل: لا حدّ له إلا ذهابه.
قلت له: فإن بقي له زوكٌ أو رائحةٌ؟ قال: فهو على حاله من النجاسة ما دام الزوك به قائمًا. وعلى قولٍ آخر: فيجوز فيه لأن يكون طاهرًا(1)، وأمّا الرائحة؛ فعسى أن لا يكون لها حكمٌ في ذلك.
قلت له: فالماء النجس من بعد جفافه لا بأس به، وإن بقي أثره، أم ماذا فيه؟ /28/ قال: ففي القول عليه: إنّه كذلك، [ولا](2) فرق بينه وبين البول في ذلك.
قلت له: فإن وطئ كلبٌ على أثر شيءٍ من الطين فنجسه، متى يطهر؟ قال: إذا يبس الأثر. وقيل بنجاسته ما دام أثره بالموضع قائمًا.
قلت له: فإن بُني جدارًا بطينٍ نجسٍ؟ قال: فإذا يبس طهر. وقيل: إن والجه(3) لم يطهر.