قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤١

قلت له: فإن عمل من هذا الطين تنورًا، أيطهر إن أوقد(1) عليه النار، ويجوز من بعد أن يخبز فيه أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، [إلا أنّه](2) لا بدّ وأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.

قلت له: وما له في هذا من النجاسة عينٌ قائمةٌ بالشيء فلا يطهر إلا بزوالها؟ قال: نعم، إلا أن يكون في موضع العجز عن زوالها، فعسى في التيمّم فيه أن يقوم فيه مقام الغسل ضرورةً إليه، وإلا فهو كذلك، وربما كان على رأيٍ في ذلك.

قلت له: فالتنور يشوى فيه لحمٌ نجسٌ فيبقى فيه شيءٌُ من الدسومة، ما الرأي في تطهيره؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يغسل بالماء حتّى يزول ما به من نجاسةٍ. وقيل: يحمم بالنار حتّى تزول عينها. وقيل: يكسر فلا ينتفع به على هذا الرأي في(3) مثل ما قد جعل له أو ما يكون من نحو ذلك.

قلت له: أفلا يطهر /29/ على حالٍ إن بولغ في غسله حتّى يزول ما به من ظاهره، ويبلغ الماء إلى(4) داخله فيأتي على ما أصابه أم لا؟ قال: بلى، إنّ في الأثر(5) ما يدلّ بالمعنى(6) في مثله على طهارة، فلا معنى من بعده لأن يؤمر بكسره أبدًا من أجله على هذا من أمره، والله أعلم، [فينظر في عدله](7).

(1) في الأصل: أو قدر.

(2) س: لأنه.

(3) زيادة من س.

(4) هذا في س. وفي الأصل: على.

(5) س: الآثار.

(6) زيادة من س.

(7) س: فينظر في ذلك عدله.

٥٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥