قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢

قلت له: وما خالط الطين شيء(1) [له ذاتٌ](2) من النجاسة فأحرق بالنار حتّى صار رمادًا؟ قال: قد قيل في طهارة رماده باختلاف، ويعجبني رأي من يقول بفساده؛ لأنّه تبعٌ لأصله، فأحرى ما به أن يكون بعد على ما به من قبله إن صحّ ما رآه في ذلك.

قلت له: فإن مسح على عين النجاسة من الشيء الذي هي به، أو حكّ حتّى تزول منه ذاتها؟ قال: فيبقى [في حكم](3) ما ليس له ذاتٌ لمعنى ما أريد بها في الموضع من غسله منها.

قلت له: وما كان في الأرض فحفر الموضع من تحتها، وأزيل بترابه؟ قال: فإذا أتى الحفر على ما ولج من داخلها فيه من رطوباتها؛ فالموضع طاهرٌ، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فالبول و(4) ما أشبهه في الموضع، إذا جرى عليه الماء فزال، يجزي فيه لطهارته أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يطهر إلا بالعرك، وعسى في هذا الرأي أن يصحّ لمن قاله إذا لم يكن لجريه في /30/ الحركة مقدار ما فيه يجزي عن عركه.

قلت له: وعلى قول من أجازه، فإلى كم مرّة يحتاج فيه لطهارته أن يجري عليه؟ قال: فلا بدّ له على قول من أن يجري عليه ثلاثًا، إلى أن يكون ماء قد انفصل من

(1) س: من شيء.

(2) زيادة من س.

(3) زيادة من س.

(4) س: أو.

٥٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥