الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨الجواب: إنْ كان هذا العالم أفتاك قطعًا بقول من أقاويل المسلمين، وهو أعلم منك وأبصر [ … ](1) المسلمين، ولم يتبيّن لك أنت أيّ القولين أقرب إلى الحقّ، فينبغي أن تقتفي(2) ما أفتاك به العالم، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه سعيد بن أحمد الكندي ?: قلت له: وما معنى قول المسلمين فيما اختلفوا فيه بالرّأي؛ فقال بعضهم: أنه يجوز، وقال بعضهم: أنّه لا يجوز، أو هالك، أو حرام، وفي أصله أنّه اختلاف رأي، ما معنى قول من يقول هالك، مع علمه باختلاف الرّأي؟ وكذلك ما حال العامل بما اختلفوا فيه، فسمّاه(3) أحدهم مصيبا، وسمّاه أحدهم هالكاً؟ قال: إنّ قول القائل هالك، أو حرام، أو لا يجوز، إنّما ذلك في رأيه، والهلاك له معنيان: هالك بإجماع؛ فصاحبه هالك في الآخرة، وما يقع عليه اسم الهلاك في الرأي؛ فليس ذلك يهلك صاحبه، ما أخذ برأي من آراء المسلمين، إذا رآه عدلا، وكان ممّن يبصر ذلك.
قلت للشّيخ جاعد بن خميس الخروصي ?: ما تقول /88 م/ في هذا؟ قال: لا يبين ما قال الشّيخ: إنّ الهلاك له معنيان في الأصل، ومعنا أنّ الهلاك إنّما هو واحد؛ ومعنى قول من قال: إنّه هالك، فذلك لعلّه معه في رأيه من غير قطع، وكذلك من نزل بمنزلته.
(1) بياض في النّسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.
(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يقتفي.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فسماهم.