قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤

ولا معنى له في [تطهّر تطهيرها](1) إلا ما أريد به من زوالها لا لغيره من غير ما شكّ فيما له عين أولى في هذا ما دلّ على أنّ الطهارة بالشيء أولى.

قلت له: ما الذي تراه فتختاره من القول في الحجر أن يكون مثل الأرض في طهارته بالماء مع الترك لعركه، وإن قيل بغيره في الأثر؟ قال: نعم؛ لأنّه لما فيه من صلابة تمنع(2) من أن يلج به شيءٌ من الرطوبة كأنّه مع زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء في غير عركه، أو ما يشبهه(3) أدنى إلى الطهارة منها لعدم نشفه إن لم يكن أقرب، فليس هو بأبعد على ما(4) أراه فيهما إن صحّ.

قلت له: وما نزل من السماء على النجاسة من الماء فأزالها؛ أجزى لطهارتها عن العرك في الأرض أو الصفا، أو ما يكون من نحوهما، أم لا؟ قال: فعسى أن يكون مثل الصّب في حكمه، فإن كان لوقوعه من الحركة مقدار ما يجزي في عركها أجزى فيها، وإلا فهي على ما به من الاختلاف في طهارتها بما هي دونه، إلا أنّه يعجبني لزوالها أن يكون مجزيًا؛ لأنّي أراه بها على هذا أولى، والعلم عند الله.

قلت له: وما كان من الحجارة زخوا يقبل الرطوبة فينشفها، ما القول فيه؟ قال: فلا بدّ في طهارته من أن يترك في الماء حتى يلج /32/ فيه مولج النجاسة فيأتي من داخله على ما به منها، وإلا فلا يجزي في غسله ما دونه أبدًا إلا أن يكون في الحال.

(1) س: تطهيرها.

(2) زيادة من س.

(3) س: أشبهه.

(4) زيادة من س.

٥٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥