قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٥

قلت له: وما تنجس من كلسٍ(1)، أو صاروجٍ، أو جَصٍ(2)، أو رمادٍ، لنحو بولٍ، أو ما أشبهه، ثمّ عمل لشيءٍ بالماء ويبس، أيطهر أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، إلا أن يكون لما به من النجاسة عينٌ قائمةٌ، فإنّه لا يطهر إلا بزوالها.

قلت له: فهلا يخرج في مثل هذا أن يطهر قبل جفافه من الماء، أو لا؟ قال: بلى، على قول فيما ليس له عينٌ قائمةٌ، مع غلبة الماء الطهور على(3) ما به، إلا أنّ ما قبله أكثر.

قلت له: فإن لم يجعل عليه شيءٌ من الماء، إلا أنّه ضربته الشمس أو الريح، أو طال به الزمان حتّى زال ما به من النجاسة، أيطهر إذا لم يبق لها فيه عينٌ، ولا أثرٌ، أم لا؟ قال: نعم، على قول. وقيل: لا يطهر إلا بالماء. وقد تقدّم من قبله ما دلّ في طهارته، مثل ما في الشمس والريح والزمان من قولٍ في رأيٍ، فاعمل بعدله.

قلت له: وما سج به من هذا ظاهر(4) دهليز(5) أو سطح، ثمّ أصابه من بعد دمٌ، أو بولٌ، أو غائطٌ فلم يغسل من حينه، أيحتاج من بعد غسله وزوال ما به إلى أن ينقع فيه الماء لطهارته، أم لا؟ قال: لا أعلم أنّه يحتاج إليه؛ فإنّ زوالها إنّما يكون من عرك، أو ما يقوم مقامه من الماء مجزٍ فيه. /33/

(1) ورد في هامش الأصل: الكلس (بالكسر): الصاروج.

(2) ورد في هامش الأصل: الجص بالفتح وبعض بالكسر.

(3) زيادة من س.

(4) في النسختين: ظاهرا.

(5) كتب في هامش الأصل: الدهليز (بالكسر) ما بين الباب والدار.

٥٬٨٩١ / ٣٦٬٧٥٥