قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٦

قلت له: فالموضع من الأرض يغسل من النجاسة حتّى يزول، أيطهر(1) في الحال، أم لا؟ قال: ففي أكثر القول أنّه(2) يطهر من بعد جفافه. وقيل: من حينه.

قلت له: فالعذرة تكون في الجلبة، فتسقى بماءٍ(3)، أتنجس كلّها، أم لا؟ قال: فإن كان الماء في مقدار ما ينجس بمثلها؛ فالنجاسة تأتي على ما أصابه من بعضها أو كلّها، وإن كان في مقدار ما [لا ينجس](4) بها؛ لم يجاوز موضعها، إلا إلى ثلاثة أذرعٍ، ما دار بها، لا على ما زاد على ذلك. وفي قول آخر: إنّ هذا من الاحتياط، وإلا فالطهارة لما لم يصحّ عليه بلوغ النجاسة إليه، هي الحكم فيه. وقيل في هذا الماء(5): إنّه إذا نقص حتّى صار بحدّ ما ينجسه، مثل تلك النجاسة؛ تنجس، إلا أنّ الأوّل أكثر ما في ذلك.

قلت له: فإن هي لاختلاطها بالتراب على مرّ الزمان أكلها حتّى لم يبق لها عينٌ قائمةٌ، ولا أثرٌ، ما يكون حكم الموضع، أيكون طاهرًا، أم لا؟ قال: فعسى أن يطهر على قولٍ. وقيل: حتّى تشرب من الماء ثلاثًا، أو مرّتين على رأيٍ آخر، أو(6) مرّة على قولٍ ثالثٍ في ذلك.

(1) س: الطهر.

(2) س: أن.

(3) س: بالماء.

(4) هذا في س. وفي الأصل: ينجس.

(5) زيادة من س.

(6) س: و.

٥٬٨٩٢ / ٣٦٬٧٥٥