قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧

قلت له: فالأرض تسقى بماءٍ نجسٍ، أتطهر إذا يبس، فضربتها الشمس أو الريح، أم لا؟ قال: نعم، على أكثر ما فيه، وقد مضى من القول ما دلّ في الرأي على ما جاز عليه.

قلت له: فالأجيل والجلبة يسمد يومئذٍ /34/ بسمادٍ نجسٍ، من بولٍ، أيجزيه لطهارته ماءٌ واحدٌ، أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه يجزيه. وقيل: حتّى يسقى بماءين. وقيل: بثلاثة أمواهٍ.

قلت له: فالإجالة تسدّ بطينٍ نجسٍِ، فتضربها الشمس أو الريح من خارجها، حتّى تيبس، أتطهر من داخلها على قول من قال بهما في مثل هذا، وإن لم يبلغ إليه شيءٌ منهما، أم لا؟ قال: لا تطهر على هذا القول، إلا ما ضرباه. وقيل في مثله بطهارة الجميع.

قلت له: وما لم ييبس من ظاهر هذه الإجالة، أو باطنها، فهو على حاله من النجاسة، أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن لم تضربها الشمس والريح؛ فهي على نجاستها، وإن كان من بعد يباسها، أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا، إلا أنّه قد يجوز فيها على قول آخر أن يكون من بعد أن تيبس، فتزول ما بها من عين النجاسة، وأثرها طاهرة.

قلت له: فالغبار من الشيء النجس لذاته، إذا علق بشيءٍ طاهرٍ، إلا أنّه يابسٌ، ما القول فيه؟ قال: فهو نجسٌ، فإن قدر على إخراجه من الشيء، أو زال منه بغير علاجٍ، فلا شيء فيه، وإلا فلا بدّ من غسله في موضع لزومه، لمن أمكنه فقدر عليه.

٥٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥