الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨قلت له: فإن لصق بأحدٍ في موضع من جسده، فعرق حتّى رطبه، أو كان به في حال رطوبةٍ؟ قال: فالموضع من /35/ بدنه نجسٌ على حالٍ حتّى يطهر، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن كان من شيءٍ طاهرٍ في أصله، إلا أنّه قد عارضه من النجاسة ما أخرجه عمّا كان به من قبله؟ قال: فإن كان من بعد أن ضربته الشمس والريح، فزال بهما، أو بشيءٍ منهما، ما قد عرض له في عين، فالاختلاف في طهارته، وإلا فهو على ما به من نجاسةٍ، من بقاء ما لها من عينٍ.
قلت له: فإن كان متغيّرًا في لونه، ما الوجه فيه، أوَلا تخبرني به؟ قال: بلى، فإن كان متغيّرًا لغلبة النجاسة عليه؛ فله حكمها، وإلا جاز لأن يكون على الأغلب من أمره؛ لأنّه معارض لها، ولا شكّ، وإن تغيّر فحتّى يصحّ أن تغيّره من أجلها، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان ترابًا من كنيف، ما القول في غباره؟ قال: فهو نجسٌ في بعض القول. وقيل: إنّه على أصله من الطهارة، حتّى يصحّ أنّه قد دخل عليه من النجاسة ما قد أفسده، وما أحسن معنى ما في الأوّل من تنزّه لمن أمكنه، فقدر عليه! وإلا فالثاني هو الحكم فيه، إن صحّ ما أراه في ذلك.
قلت له: فإن طهره من قد وقع به، ثمّ رأى في(1) الموضع غبرة(2)، فلم يدر أنّها من ترابه أو من النجاسة، ما القول فيها؟ قال: فالغبرة من النجاسة، لا بدّ من