قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٩

غسلها مع(1) القدرة؛ لأنّها بقية منها، إلا أن يكون في معنى /36/ الزوك، فيلحقها ما فيه، وإن كانت في أصلها ممّا قد عارضته هي، فتنجس من أجلها، فالقول بطهارتها بعد غسلها بقدر ما يجري من الغسل في مثلها أولى ما بها، إلا أن يكون فيها شيءٌ من عين ما قد عارضه، فخالطه من نجاسةٍ، وإلا [فلا عبرة بما](2) يبقى على هذا من الغبرة.

قلت له: فإن كان به شيءٌ من الدم أو العذرة، أكلّه سواءٌ، أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في(3) هذا فرقًا من بعد أن يغسل الموضع بقدر ما به يكتفى في كلٍّ منهما، فيحكم له بالطهارة، إلا أن يصحّ عليه بقاء شيءٍ من تلك النجاسة فيه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن لم يدر أنّه قد أتى في غسله، أو أجرى(4) عليه من الحركة قدر ما به يجتزي فيطهر، أم لا؟ قال: فعسى في الموضع أن يكون على أصله من النجاسة في الحكم، حتّى يصحّ معه طهارته ممّا كان من غسله.

قلت له: فالنورة تنجس لشيءٍ يعارضها، فيتنور بها أحدٌ، ثمّ يغسلها، فيبقى من بعده شيءٌ من البياض، ما القول في حكمه؟ قال: فهذه مثل الأولى، فالقول فيهما واحدٌ؛ لعدم فرق ما بينهما في المعنى.

(1) هذا في س. وفي الأصل: من.

(2) هذا في س. وفي الأصل: غبرة لما.

(3) س: على.

(4) س: جرى.

٥٬٨٩٥ / ٣٦٬٧٥٥