قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠

قلت له: فالنورة من الشيء الطاهر، لا قول فيها إلا طهارتها، ما لم يعارضها شيءٌ من النجاسة، أم لا؟ قال: نعم، هي(1) كذلك، /37/ ولا أعلم أنّ(2) أحدًا يقول فيها بغيره؛ لعدم جوازه في ذلك.

فإن كانت هي في أصلها نجسةً لذاتها، ما القول فيما يبقى من البياض من بعد غسلها؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يغسل، فيبالغ في غسله، حتّى ما لا ينحل، فلا يقدر على إخراجه، فيكون(3) له ما في الزوك من حكمٍ.

قلت له: وما طار عند قضاء الحاجة من البول أو الغائط على الأرض الطاهرة من الغبار، ما حكمه؟ قال: الله أعلم، والذي عندي فيه أنّه [لا بأس](4) به؛ لأنّ الرطوبة بعد أن تخالطه ولا بدّ وأن يمنع من طيرانه في الاعتبار، وفي هذا ما دلّ بالمعنى على أنّه ما طار من ترابها لوقوعهما غير ما أصاباه برطوبتهما، فتنجس على حالٍ؛ إذ لا يصحّ كون الغبار من رطبه، وإنّما يجوز أن يكون من يابسه، لا غير، وما لم ينله شيءٌ منهما فهو على حاله بعد، فاعرفه.

قلت له: وما كان طاهرًا في أصله، فهو على ما له من حكمٍ في هذا ومثله، حتّى يصحّ عليه كون انتقاله إلى ما قد عرض من نجاسةٍ، فأخرجه إليه؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وهو كذلك، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

(1) هذا في س. وفي الأصل: هو.

(2) زيادة من س.

(3) س: فيلون.

(4) في الأصل: بأس. وفي س: لا يأمن.

٥٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥