قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢

فليس له إلا حكم الطهارة، ما لم تصحّ نجاسته في الحال.

قلت له: وإن كان من المواضع القذرة؟ قال: /39/ نعم، هو كذلك، وإن كان كلّ نجسٍ قذرًا، ولا عكس في هذا الموضع؛ إذ ليس كلّ قذرٍ نجسًا، ولا ليس(1)، وما لم تصحّ عليه نجاسته لشيءٍ أفسده؛ فليس له في العدل إلا ما للأرض من حكم الطهارة في الأصل.

قلت له: قد تكون الأبوال من مرابض الغنم، ودروس البقر، ومعاطن الإبل، أتطهر لزوال ما بها من النجاسة بغير الماء على حالٍ، أم في طهارتها كذلك؟ لأهل العلم أقوال: قال: إنّ هذا الموضع(2) رأي، فيجوز عليه لأن يجري في طهارة كلّ من هذا بما فيه من قول بأنّه يطهر لزوالها بالزمان. وقول: بالشمس، أو الريح. وقول بهما إذا اجتمعا. وقول بالكسح، أو الوطء، أو ما يكون من حراكةٍ تزيلها، فتمحي أثرها. وقول: لا تطهر إلا بالماء. وكلّه من رأي المسلمين وقولهم.

قلت له: وما كان من مرابط الخيل، أو البغال، أو الحمير؟ قال: فعلى هذا يكون في طهارة الموضع من أبوالها؛ لأنّه هو الحكم فيه بعد زوالها، لا غيره لعدم الاتفاق على ما دون الماء في هذا ونحوه.

قلت له: فالمنحرة، والمزبلة، والمجزرة على هذا تكون في جواز الرأي على كلٍّ منهما، أم لا؟ قال: هكذا معي في هذا كلّه؛ لعدم ما يدلّ في الحقّ على جواز الفرق في /40/ شيءٍ من ذلك(3).

(1) هكذا في النسختين.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: لموضع.

(3) س: لك.

٥٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥