قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٣

قلت له: وما كان من سطحٍ، أو جدارٍ مبنيٍّ بالطين، أو القُرْمَدُ(1)، أو النورة فلاحقٌ في مثل هذا بالأرض، أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنّ أحدًا يقول في شيءٍ منه بغير ذلك.

قلت له: وبالجملة فجميع ما يكون من نجاسةٍ في موضعٍ من الأرض على هذا يكون في طهارته منها، أم على الخصوص في شيءٍ دون غيره؟ قال: الله أعلم، والذي عندي في هذا أنّه على العموم لما يكون من جنس النجاسة في عينٍ [في أيّ](2) موضعٍ من الأرض كان، ثمّ زال في حينٍ، لا(3) على مخصوصٍ من البقاع، ولا في شيءٍ من الأنواع دون غيره برأيٍ ولا في إجماعٍ، وإن كان لا ّبد من بقائها في المدّة بزوالها؛ فالحكم راجعٌ في كلٍّ منهما إلى ذهابه، قلّ أو كثر(4)، طال زمانه أو قصر، وإنّه [لأمر جامع](5) إلى ما لها من أنواعٍ، وعنده يقع التساوي، فيكون القول فيهما واحدًا(6) على سواءٍ بما فيه من رأيٍ في نزاعٍ، وقد جاء في طهارتها بالنار قولان في غير موضعٍ(7) من الآثار، وربما حفر الموضع [من تحتها](8) فأزيل ما

(1) كتب في هامش الأصل: القرمد: ما طلي به كالجصّ والزعفران وحجارة لها خروق والخزف المطبوخ والآجر، قاموس.

(2) في النسختين: أي في.

(3) هذا في س. وفي الأصل: إلا.

(4) س: كبر.

(5) هذا في س. وفي الأصل: إلا من جماع.

(6) في الأصل: واحد.

(7) س: مواضع.

(8) زيادة من س.

٥٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥