قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤

أصابه منها، فطهر بما لا شكّ فيه.

قلت له: فأيّ رأيٍ من هذه الآراء أكثر وأصحّ؟ قال: فعسى أن يكون القول بأنّه يطهر بالشمس والريح أظهر ما في هذا، وأكثر وأصحّ ما فيه أحد الأمرين، إمّا أن /41/ يطهر بجميع ما أزالها، وإمّا أن لا يطهر إلا بالماء، ولعلّ ما قبله أرجح، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، فإن صحّ أخذ به، وإلا فلا يعمل إلا بعدله.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن مكان ثرى أصابه بولٌ، أو ماءٌ نجسٌ، أو ما يكون من النجاسات(1) التي ليس لها عينٌ قائمةٌ، ضربته الشمس، أو الريح مقدار ثلاثة أيّامٍ، أو أكثر، وهو رطب، ولم ييبس، أيكون قد طهر، أم ما دام فيه الثرى فهو نجسٌ، فيترك إلى أن ييبس؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه يطهر بالماء، والله أعلم.

قال غيره: فإذا طهر بالماء قدر ما يحرى في مثله؛ طهر الموضع، وإلا فهو على حاله من النجاسة، ما دام ثريا، وإن ضربته الشمس أو الريح، اللهمّ إلا أن يأتي عليه من الزمان مقدار ما لا يكون معه بقية في المكان، فعسى أن يجوز لأن يختلف في طهارته، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: النجاسة.

٥٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥