الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥(رجع) مسألة: ومنه: وفي التراب والتبن تكون فيه النجاسة، فيغيل(1) بالماء، ويصير طينًا، ولا تبقى فيه النجاسة، ولا أثر لكثرة الماء الذي دخله، أيكون نجسًا أم طاهرًا؟
الجواب: فعلى هذه الصفة تكون إذا غلب الطاهر النجس، والله أعلم.
قال غيره: نعم، على قول. وقيل: لا يطهر حتّى ييبس، وهذا هو الأكثر، والله أعلم، /42/ فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عن الغيلة إذا غيلت بالتبن النجس، مثل نجاسة بولٍ أو غيره، أتكون طاهرةً، أم نجسةً؟ كذلك إن كان فيها عذرة، أرأيت إن خرست الغيلة بالماء ثلاثة أيّامٍ، أو أربعة أيّامٍ، وغيلت بعد ذلك بالماء الطاهر، أتطهر بذلك أم لا؟ فعلى ما وصفت: فلا تطهر، إلا على قول من يقول في الطحين إذا أصابته النجاسة، إذا عجن بالماء الطاهر طهر، كذلك أجزى أن ينظف بذلك، وأمّا ما وجدناه أنّها إن غيلت، وهي نجسةٌ، أنّها تطهر إذا بني بها، ويبس الجدار، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنّها لا تطهر إلا بالماء من البول، حتّى ييبس، بني بها أو لا، فلا فرق على هذا الرأي، وإنّه لأكثر القول. ويجوز على رأيٍ آخر أن تكون طاهرةً من حينها، مع غلبة الماء عليه، ولا بدّ في طهارتها به من العذرة، من أن
(1) والغَيْل الماء الجاري على وجه الأَرض. وقيل الغَيْل بالفتح ما جرى من المياه في الأَنهار والسَّواقي وهو الفَتْحُ وأَما الغَلَلُ فهو الماء الذي يجري بين الشجر. لسان العرب: مادة (غيل). يراد به خلطة الماء