الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٦تكون من بعد أن تذهب العين، فتسقى ثلاثًا، أو مرّةً على قولٍ، أو مرّتين، وإلا فهي نجسةٌ ما بقي من عينها شيءٌ، وما خالطها من الطين على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن مكانٍ ثرى أصابه بولٌ، أو ماءٌ نجسٌ، ولا يرى له أثرٌ لأجل الثرى، متى يطهر، في يومين، أو ثلاث، أو أقلّ، أو أكثر؟ فعلى ما وصفت: فإذا طُهِّرَ /43/ بالماء، طهر من حينه، والله أعلم. وأمّا بالشمس والريح، فلا يطهر حتّى ييبس، قلته قياسًا على قولهم في الطين النجس، وفي وطيئة الكلب، وأنا طالبٌ فيه الأثر(1)، ولا تعمل إلا بما وافق الحقّ والصواب إن شاء الله.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنّه يطهر على هذا من حينه. وقيل: حتّى ييبس من الماء، وأمّا الشمس والريح، فلا بدّ في طهارته بهما(2) من البول من أن ينمحي أثره، فيزول بعد جفافه على هذا القول، وما تنجس من الماء فأصابه، فإذا ضرباه فيبس؛ طهر، وإن بقي له أثرٌ، فلا بأس؛ إذ ليس في بقائه ضررٌ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن دروس البقر والتراب النجس إذا أخرج، وضربته الشمس والريح، وهو مكدوسٌ، أيطهر ظاهره وباطنه، أم يكون ظاهره قد طهر، وباطنه نجسًا؟ وفي كم تكون طهارته بالشمس والريح؟ فعلى ما وصفت: فالسماد لا يطهر إلا إذا خالطه التراب، وصار بمنزلته، و(3) يشرب شربتين، والله أعلم.