قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٧

وقيل: ثلاثًا، والله أعلم، والتراب يطهر بما وصفت، وحدّه ثلاث، وزوال النجاسة عنه، ولا يعتبر بمدّة يومٍ، أو أكثر، إلا زوال النجاسة عنه بما قد يحكم بطهارته من الريح والشمس على قول من أجاز ذلك.

قال غيره: قد يكون السماد من النجاسة، فلا يطهر ما بقي من عينه شيءٌ على حالٍ، وربما يكون من /44/ الطاهر، فيعارضه بما(1) ينجس من بولٍ، أو نحوه(2)، فيجوز لأن يطهر بالماء في مرّةٍ. وقيل: في مرّتين. وقيل: في ثلاث مرارٍ. وأمّا(3) بغيره من شمسٍ أو ريحٍ؛ فعسى أن يختلف في طهارته مع زوال ما به(4) من عينٍ. وعلى قول: في إجازه، فإن ضرباه في ظاهره وباطنه حتّى زال طهر الجميع، وإلا فالفرق بينهما ظاهر(5) على قياده؛ لأنّه من دليل في الباطن على أنّه بعد على فساده.

والقول في التراب النجس على هذا يكون؛ لأنّه معارض بالنجاسة، وربما خالطه ما له ذاتٌ من أنواعها، فأخرجه إلى ما لذاته من حكمٍ، ما دام به قائمًا، فإن أكله وأحاله إليه فأعدمه وأزال ما له من اسمٍ؛ جاز لأن يخرج في طهارته بالماء أو بغيره معنى ما في البول، أو ما أشبهه، [وبعد](6) زواله من قولٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: ما به.

(2) س: غيره.

(3) هذا في س. وفي الأصل: ما.

(4) س: له.

(5) س: طاهر.

(6) س: بعد.

٥٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥