الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٥٨مسألة من المنهاج؛ أظنّ عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن ترابٍ وقع فيه بولٌ كثيرٌ، وسُمِد به جلبة، وسقيت تلك الجلبة آدًا واحدًا، هل تطهر؟ و(1) فيها قول: إنّها لا تطهر بآدٍ، ثمّ قد طهرت، حتّى تسقى بثلاثة أمواهٍ.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل: بماءين. وقيل: بماءٍ واحدٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألته عن السماد إذا أبرز من المرابط، وضربته /45/ الشمس أو الريح، وهاجت عليه الريح، حتّى لم يبق فيه أثر بولٍ، هل يطهر؟ قال: لا يطهر حتّى يختلط بالتراب.
قال غيره: ويجوز على هذه الصفة أن يطهر على قولٍ؛ لزوال ما به من بولٍ. وقيل: لا يطهر إلا بالماء، وقد مضى في هذا ما فيه زيادةٌ على الكفاية، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وإذا طار من الأرض المهيوسة بالسماد قبل أن تشرب؛ إذا أثر(2) الغبار، فهو نجسٌ.
قال غيره: الله أعلم، لعلّه أراد النجس من السماد، لا غيره من الطاهر، فإنّه لا قول فيه، إلا طهارته على حالٍ، ومع ما به من الفساد، فعسى أن يجوز في غبارها لأن يكون طاهرًا، ما لم يصحّ به شيءٌ من النجاسة؛ لأنّه هو الحكم في ترابها إلا وإنّ في الأثر ما دلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هكذا في النسختين. ولعلّ في الجملة سقطا.
(2) الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. والأَثر (بالتحريك): ما بقي من رسم الشيء. لسان العرب: مادة (أثر).