قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩

مسألة: ومن أثرٍ عن قومنا: زرارة(1) قال: سألت أبا جعفر عن البول يكون على السطح، أو في المكان الذي يصلّى فيه؛ إذا جففته الشمس؛ فصلّ عليه، فهو طاهرٌ.

قال غيره: وفي قول أهل الحقّ: إنّه على نجاسته ما بقي في السطح أو(2) المكان الذي يصلّى فيه أثره، وبعد زواله بالشمس، أو الريح أو بهما، فالاختلاف في طهارته، وجواز الصلاة عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: /46/ وعن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى، قال: سألته عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس، ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة، أيصلّى فيهما إذا جفا(3)؟ قال: نعم.

قال غيره: والصحيح من القول: إنّهما لا يطهران لمطلق جفافهما من البول، ومع كون زواله بالزمان من غير ما شمسٍ تظهر على المكان، ولا ريحٍ تضربه؛ ففي طهارته قولان، وما سال به من الماء حال الغسل من الجنابة، فلا ضرر فيه، لما له من طهارةٍ، إلا ما انفصل عن مواضع الأذى من البدن؛ فإنّه في لسانه ومحلّ اجتماعه لا بدّ وأن يختلف في طهارة كلٍّ منهما ونجاسته ما لم تكن النجاسة هي الغالبة عليه، وما تنجس لشيءٍ من نحو هذا، فإذا يبس وضربته الشمس أو الريح؛ طهر [على] رأيٍ، وقد مضى في مثله ما دلّ على ما جاز في هذا من قولٍ في رأيٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) س: ززارة.

(2) س: و.

(3) هذا في س. وفي الأصل: جفاه.

٥٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥