قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٦٠

(رجع) مسألة: ومنه: محمّد بن إسماعيل يرفع(1)، قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول، أو ما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماءٍ؟ قال: كيف يطهر من غير ماءٍ؟!

قال غيره: وفي هذا من قوله ما دلّ بالمعنى على أنّه ما لم يطهر بالماء؛ فهو على حاله، والحقّ ما قاله، على حال ما دام /47/ له بقاء، وبعد زواله فيجوز لأن يكون على رأيٍ؛ لأنّه في المختلف في طهارته على هذا بغيره، وما أفاد(2) من نجاسة في عموم ما لم يغسل بالماء، فليس بخارجٍ من رأي أهل العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ [سليمان بن](3) محمّد بن مداد: وفي النورة إذا لحقها ماءٌ نجسٌ، أتطهر إذا يبست، وضربتها الشمس والريح، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن(4) كانت الشمس والريح يأتيان على ما ظهر منها وما بطن، وذهبتا بعين النجاسة منها؛ فقد طهرت، على قول من يقول: إنّ الشمس والريح يطهران النجاسة إذا ذهبت ولم يبق لها أثرٌ، وهي كالتراب(5) لا فرق بينهما. وقال من قال: إنّ النجاسة لا يطهرها إلا الماء الطاهر، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، وإن ضربتها الشمس والريح من ظاهرها، لا غيره من باطنها؛ جاز فيما ظهر؛ لزوال ما به من النجاسة على هذا لأن يطهر على رأيٍ

(1) س: بن يربع.

(2) س: أفاده.

(3) زيادة من س.

(4) س: إذا.

(5) هذا في س. وفي الأصل: كتراب.

٥٬٩٠٦ / ٣٦٬٧٥٥