الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٦١وأجازه بهما، ويبقى ما لم يضرباه على حالٍ في رأي من قاله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وفي التراب الثري؛ إذا قطع بمسحاةٍ(1) نجسةٍ، وجعل في وعاءٍ نجسٍ، ما يكون حكم التراب، نجسًا أم طاهرًا؟ وهل تطهر المسحاة /48/ بالتراب إذا زالت النجاسة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه يخرج في قول المسلمين أن يكون التراب طاهرًا. وأمّا طهارة المسحاة بالتراب؛ فقال من قال: تطهر. وقال من قال: لا تطهر إلا بالماء، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي في النجاسة: إنّها قد تكون رطبة، أو لها عينٌ قائمةٌ، فتنحل في التراب، وتنسلخ منه، فتنجس ما أصابه شيءٌ من رطوباتها، أو خالطه من أجزاء ذاتها حتّى تذهب، أو يبقى منها ما لا يخرج به فيه من هذه المسحاة، وإلا فهو كذلك في القول عليه، وإن لم يمسّه منها رطوبة، ولا اختلط به شيءٌ من أجزائها؛ فهو على ما له من الطهارة في أصله؛ لعدم صحّة نقله. وأمّا طهارتها هي لزوال ما بها؛ فالقول فيها كما رواه عمّن قاله لجوازه عليها، والله أعلم، فينظر في جميع هذا الفصل، فإن وافق ما فيه لأهل الحقّ من أثرٍ جاز في العدل؛ أخذ به، وإن خالفه ولم يخرج على وجه الصواب في نظرٍ؛ ترك العمل به [ومن](2) بعض ما فيه أو الكلّ، والتوفيق بالله، والله أعلم.
(1) المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ؛ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة؛ لأَنّه من السَّحْوِ: الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم. لسان العرب: مادة (مسح).
(2) س: من.