قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٦٢

مسألة: ومن جامع الشيخ أبي محمّد: في أواني الطين إذا أصابتها نجاسةٌ، وهي رطبةٌ؛ غسلت بالماء، وقد طهرت، وإن أصابتها /49/ وهي يابسةٌ(1)، فتولجها(2) ودخلت النجاسة فيها؛ لم تطهر بغسل(3) ظاهرها. واختلف أصحابنا في تطهر(4) ما كان هذا وصفه، وحلّته النجاسة، حتّى خالطت جسمه؛ قال قوم: يطهر بثلاثة(5) أمواهٍ، كلّ ماءٍ يبقى فيه يومًا وليلة ثمّ يراق الماء منه. وقال بعضهم: ثلاثة أمواهٍ أيضًا تكون كلّها تنقع في الليل، وفي النهار يصبّ الماء منه، ويقام في الشمس، فيكون في الليل فيه الماء(6) والنهار في الشمس فارغًا من الماء، ثلاث مرّاتٍ على هذا، ثمّ يطهر.

قال غيره: وفي المصنّف: قيل لأبي محمّد: فيجعل فيه طين؟ قال: لا.

وقال بعضهم: يطهر بماءٍ واحدٍ يكون فيه يومًا وليلة. وقال بعضهم: ليلة واحدة. وقال بعضهم: لا أحدّ(7) لذلك حدًّا، ولكنّني أعتبر الوقت، وحال الإناء إذا حلّت النجاسة، وفيه ماءٌ، رطبٌ، أو يابسٌ فارغٌ من الماء، فأمر بصبّ الماء فيه ثمّ حكم له بحكم الطهارة، بقدر ما يغلب على ظنّي أنّ الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت النجاسة، قياسًا على بول الأعرابي لمّا بال في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

(1) هذا في س. وفي الأصل: يالبثة.

(2) س: فتولجتها.

(3) في النسختين: يغسل.

(4) س: تطهير.

(5) في النسختين: ثلاثة.

(6) هذا في س. وفي الأصل: ماء.

(7) هذا في س. وفي الأصل: أجد.

٥٬٩٠٨ / ٣٦٬٧٥٥