قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٦٤

الباب الثالث في طهارة ما تنجس من الأنواع المعدنية

عن الشيخ محمّد بن عبد الله بن جمعة السمدي: وفي الذهب، والفضّة، والنحاس، والحديد، إذا كانت فيه نجاسةٌ، وأدخل النار حتّى يصير مائعًا، أو غير مائعٍ، وقد زالت عين النجاسة؟

فجوابه: قال بعض المسلمين: يطهر بما ذكرت. وقال بعض المسلمين: لا يطهر إلا بالماء، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: وسألته عن اليهودي إذا صاغ صوغًا مجوفًا، ثمّ طهر من ظاهره، هل يطهر باطنه؟ قال: قد اختلف في ذلك، وعندي أنّه قد أدخل النار، وهو طاهرٌ، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري /51/ في هذا أنّه بمجرّد عمله ينجس، كلا؛ وإنّما يجوز أن يصحّ فيما له مع الرطوبة بمسّ على أكثر ما فيها من رأيٍ لا على غيرها من اليبوسة؛ فإنّه لا يؤثر معها في طهارته فسادًا على حالٍ، وإن باشره كذلك بيده، وما أصابه في باطنه بشيءٍ من رطوباته [لما عارضه](1) بالنجاسة، فالغسل لظاهره(2) لا يخرجه عمّا به. وبعضٌ أجازه للصلاة من بعد أن يطهر منه، في قوله: ما قد ظهر، فإن أدخل النار حتّى زال ما قد ناله؛ جاز لأن يختلف في طهارته بها، إلا وأنّ في هذا ما دلّ بالمعنى على ما نحن به من

(1) س: المعارضة.

(2) س: بظهاره.

٥٬٩١٠ / ٣٦٬٧٥٥