قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٦٥

تقييد لما في مطلق ما قد أفاده ظاهر قوله في عموم الجميع ما صاغه(1) مجوفًا على أيّ حالةٍ كان، وليس كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي: قلت له: وما تنجس من الأنواع المعدنية المطرقة ونحوها، مثل الذهب، والفضّة، والنحاس، والحديد، والتوتيا، والرصاص، لشيءٍ أصابه، فلم يغسل في الحال، أيحتاج في طهارته بعد زوال ما على ظاهره من النجاسة بالماء إلى ما زاد عليه من تركه فيه مقدارًا من الزمان، أو هي مختلفة في ذلك؟ قال: لا عمومًا لكلّها [لا على الخصوص في شيءٍ دون شيءٍ](2) منها؛ لأنّ الرطوبة لا تلج بها، فأنّى تحتاج إليه في غسلها على هذا من أمرها؟ كلا؛ فزوال ما بها من على ظاهرها بالماء مجزٍ في طهارتها، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بغيره /52/ في شيءٍ منها أبدًا.

قلت له: وما تولّد من بينها على الخصوص في دون شيءٍ مثل التبروية(3)، والشبه(4)، والاسفيدورية، ونحوها من الاختلاط؟ قال: فليس في كلٍّ من هذه إلا ما له في أصله؛ لأنّه [لا] يصل باطنه من رطوبته شيء، فالقول في طهارته لمثله لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

(1) هذا في س. وفي الأصل: عارضه.

(2) س: على الخصوص في دون شيءٍ.

(3) كتب في هامش الأصل: التبر كلّ جوهر ليستعمل من النحاس والصفر.

(4) الشبه: النحاس الأصفر (ج) أشباه. المعجم الوسيط: باب (الشين)

٥٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥