الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٦٦قلت له: أفلا يجوز في هذه وتلك أن تكون مثل الحصى، فتطهر بالشمس أو الريح أو بهما، بعد زوال ما بها من النجاسة؟ قال: بلى، قد يجوز في بعض القول. وقيل: إنّها لا تطهر إلا بالماء.
قلت له: وما دفن في الأرض حتّى زال ما أصابه، أو عرك بشيءٍ من ترابها، حتّى لم يبق على ظاهره من النجاسة شيءٌ؟ قال: فعسى في هذا أن يكون مثل الأولى في جواز الرأي عليها بما فيه من قولٍ بالطهارة. وقول بأنّها بعد على حالها.
قلت له: وبأيّ شيءٍ مسح على ما بها من النجاسة فأزالها، جاز في طهارتها لأن يكون على هذا، أم لا؟ قال: نعم، لرأي من يقول في فساد المحل، إنّما يكون لوجود ما لاقاه من عين ما به من النجاسة، حل ما دام به باقيًا(1)، وبأيّ شيءٍ زال من نحو هذه أجزاء فيه فعاد الموضع إلى ما كان(2) من قبله عليه(3). ورأي من يقول بالشمس أو الريح. ورأي من يقول بهما جميعًا. ورأي من يقول بأن مجرّد لزوال ما به من الأجزاء النجسة بأيّ شيءٍ اتّفق غير مجزٍ له حتّى يكون بالطهور من الماء، وهذا ما لا يجوز /53/ لأن يختلف في طهارته منه، وما عداه فالرأي داخلٌ عليه بما فيه ولا بدّ.