الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٦٨بالكلية، فالقول في الملقى عليه من هذه الأجساد الحيّة على هذا يكون /54/ إن صحّ ما أراه، إلا أن يكون بالماء، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن ألقي عليه في ذوبه شيءٌ من أنواع ما لا يذوب في النار من النجاسة، ولا له رطوبة؟ قال: فهو على طهارته؛ لأنّه في ذوبه يابسٌ، فكيف يصحّ فيه أن يأخذ من يابس ما ألقي(1) عليه، وليس كذلك في مثله على حالٍ.
قلت له: فإن كان له رطوبةٌ دهنيةٌ، إلاّ أنّها لا تغوص(2) في الملقى عليه؟ قال: فلا بدّ من أن تنجس ما لاقاه بها من ظاهره، وأن تكون بعد زوالها بالنار، أو بغيرها(3) على ما به من الاختلاف في طهارته لا محالة، إلا أن يكون بالماء، فاعرفه.
قلت له: فإن غاص فيه ما(4) له من قوّةٍ دهنيةٍ في نجاسةٍ؟ قال: فيجوز في باطنه لأن يكون له ما جاز على ظاهره، ويعجبني لزوال ما به في النار أن يطهر ما بطن من ذاته، أو ظهر.
قلت له: وما تكلس(5) من هذه الأجساد، فتنجس من بعد أن صار ترابًا؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون في طهارته بمنزلة النورة من الأحجار(6)، لما
(1) س: يلقي.
(2) في النسختين: تعوص.
(3) هذا في س. وفي الأصل: تغيرها.
(4) س: بما.
(5) كتب في هامش النسختين: الكلس (بالكسر): الصاروج.
(6) س: الأجار.