الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٦٩له بها من شبهة(1) في طهارتها بالماء أو الشمس أو الريح أو النار.
قلت له: فإن نقص تركيبه مع ما أصابه من نجاسةٍ من شيءٍ من المياه الحارّة، فصار كاسًّا، أو كان الماء نجسًا لما قد دخل عليه؟ قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحدٌ، فكفى(2).
قلت له: فالزرنيخ، والكبريت، والكُحل(3)، والرهج يصيبهما شيءٌ من النجاسة، ما القول في تطهيرها؟ /55/ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما فيها من قولٍ في هذا لأحدٍ من الناس فأدري به، ولعلّها أن لا تشرب الرطوبة من الأنجاس، فلا يحتاج في تطهيرها، إلاّ أن تغسل(4) من ظاهرها، حتّى يزول ما بها، لا ما زاد عليه من تنقيعها في الماء بعد غسلها.
قلت له: فإن كان بعد الدقّ لها، أو لشيءٍ(5) منها، وكثرة السحق، أيكون بمنزلة الأتربة في هذا، أم لا؟ قال: نعم؛ لقربها(6) في مثل هذا منها، وما أشبه(7) الشيء فهو مثله بإجماع.
(1) س: شبه.
(2) س: وكفى.
(3) كتب في هامش الأصل: الكحل: (بالضمّ) الأثمد.
(4) هذا في س. وفي الأصل: تغسلا.
(5) س: بشيء.
(6) هذا في س. وفي الأصل: تقربها.
(7) هذا في س. وفي الأصل: أسبهه أشبه.