قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٧٢

قلت له: وما أصابه من هذه الأنواع أو غيرها شيءٌ من أعيان النجاسة في حينٍ، فلا بدّ لطهارته من أن يذهب فينمحي ما لها من أثرٍ وعينٍ؟ قال: نعم، قد قيل هذا، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: وما اتّخذه لكحله قبل الطهارة من يابسه، أو ما يكون من بعد دقّه، أو حلّه؟ قال: فهو نجسٌ على حالٍ، فإن اكتحل به، فلا بدّ له فيه لأداء الصلاة من غسله إلا لعجزٍ وإلا فهو عليه.

قلت له: فإن بقي من بعد الغسل في عينه لون الكحل، ما حكمه؟ قال: إنّ هذا لمعارض بالنجاسة، فإن طهر الموضع [قدر ما يجزي](1) في مثلها؛ جاز لأن يطهر ما لم يصحّ عليه بأنّ لها فيه من ذاتها بقاء، فإن ظهر، فلا بدّ من عركه بالماء لمن قدر حتّى يزول من الموضع بما قلّ أو كثر، إلاّ ما لا يخرج، فعسى أن يكون من الزوك، فيجوز عليه لأن يلحقه ما فيه.

قلت له: فإن كان ما خالطه من النجاسة من أنواع ما له ذات في أصله، مثل الدم أو العذرة، إلا أنّهما لما أحرقا(2) بالنار صارا(3) رمادًا؟ قال: [فإن قدر على تعريقهما](4) وتطهير /58/ المعدني منهما طهر على حالٍ، وإلا فالاختلاف في طهارتهما.

(1) س: قدره يجري.

(2) س: أحرق.

(3) في النسختين: صار.

(4) في الأصل: قد قدر على تعريفهما. وفي س: قدر على تعريقهما.

٥٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥