قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٧٣

قلت له: وعلى قول من يرى نجاسةً، فإن غسل ما أصابه شيء من هذا في بدنه أو ثوبه وبقي له لونٌ؟ قال: فلا بدّ فيه على قياده من أن يغسل فيبالغ في إخراجه مع القدرة عليه؛ لفساده ما دام ينحل من ذاته بالعرك شيءٌ فيخرج به في الماء.

قلت له: وما خالطه من ذاته بشيءٍ من النجاسة في ذاتهما فصار كمثله على هذا، يكون فيما يطهر له من كون بعد غسله؟ قال: نعم، هو كذلك إن صحّ ما أراه لما في النورة من قولٍ لأبي سعيد ? أنّه يدلّ على ذلك.

قلت له: فالمرتك(1) والاسفيداج(2) من الرصاص على هذا يكونان(3) مع ما يعرض لهما من النجاسة في حالٍ أم لا؟ قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما على سواءٍ؛ لعدم فرق مع ما بينهما مع ما له ذات من النجاسة أو لا.

قلت له: وما أصابه من هذين شيءٌ من الدماء النجسة يومًا، فخالطه في ذاته، أيطهر ما وقع به فنجسه من بعد أن يغسل موضعه فلا يبقى فيه إلا ما لهما من لونٍ لا حمرة معه؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر على هذا من زوال عين ما به من النجاسة، فلا يضرّه ما يبقى من لون المعدن فيطهر من بعد أن صار له حكم الطهارة؛ لأنّه في نفسه لا من النجاسة في شيءٍ على حالٍ.

(1) المَرْتَكُ: فارسي معرّب؛ قوله: المرتك فارسي معرّب؛ هكذا في الأصل غير مفْسر، وفي القاموس: المرتَك المُردَاسَنجُ؛ وأَراد الآنك؛ أي: الرصاص أسودَه أو أبيضَه. لسان العرب: مادة (مرتك).

(2) الاسفيداج (بالكسر): هو رماد الرصاص والآنك. لسان العرب: مادة (سرنج).

(3) هذا في س. وفي الأصل: يكون.

٥٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥