قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٧٤

قلت له: فالزنجفر(1) والإسرنج(2) /59/ يخالطهما شيءٌ من الدم، ما القول في طهارة ما تنجس بهما؟ قال: لا أجد في هذا من حفظي ما أرفعه فأدلّ عليه قولا، ويعجبني في طهارة ما أصاباه أن يغسل حتّى يذهب ما لهما من لونٍ، أو يبقى ما لا يقدر(3) على إخراجه، فيكون في معنى الزوك، وإلاّ فهو على حاله لما لهما أو له من حمرة يقتضي في بقائها كون اللبس في زواله؛ إذ قد يمكن فيجوز أن تكون من الخلط أو من أحدهما فيبقى على ما بهما من النجاسة لوجود إشكاله.

قلت له: ولم هذا(4) وقد غسله مقدار ما لا يبقى معه من هذا الدم شيءٌ، لو كان وحده؟ قال: لأنّه على يقينٍ من نجاسة الشيء به، وشكّ في طهارته مع بقاء لون الحمرة فيه، فهو في شبهةٍ لعدم ما له من دلالةٍ معها على زواله، فكان أولى ما(5) به أن يكون على حاله.

(1) الزنجفر: معدن بصاص؛ حاصل من ازدواج الزئبق بالكبريت، ومسحوقه أحمر ناصع؛ يستعمله الكتاب والمصورون. المعجم الوسيط: باب (الزاي)

وجاء في تاج العروس من جواهر القاموس: الزُّنْجُفْر (بالضَّمّ): صِبْغٌ (م)؛ أَي: معروف؛ وهو أَحمرُ؛ يَكتَب به ويُصْبَغ، قُوَّتُه كقُوّة الإِسْفِيداجِ: مادة (زنجفر)

(2) السرنج كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمّى بالسيلقون ينفع في الجراحات، قال الشارح:: والاسرنج نوع من الاسفيداج. لسان العرب: مادة (سرنج).

(3) س: تقدر.

(4) س: هذه.

(5) زيادة من س.

٥٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥