قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

وأمّا الاختلاف في الرّأي؛ فقال قائلون: الحقُّ في جميعهم، وكلّما قالوه واختلفوا فيه فهو حقّ عند الله. وقال آخرون: الحقّ في واحد، وضاق على النّاس خلافه؛ ففسّر لي سيّدي هذه المعاني وقياسات هذه المباني، كان الأخذ بهذا الرّأي حاكمًا، وحَكَم بذلك، 89 س أو غير حاكم، فسّر(1) لي الحقّ في جميع هذا يرحمك الله.

الجواب: إنّ أقوال المسلمين الحقّ منها حقّ، والباطل منها باطل، والمراد من هذا الحقّ؛ والحاكم والمفتي والعامل سواء، ويلزمهم جميعا موافقة الحقّ، وعليهم ترك الباطل، ولا يسع غير هذا في الرّأي، والسّلام عليكم ورحمة الله، ولك ولنا وجميع المسلمين الهناء بكلّ محبوب، والبركة بكلّ مطلوب، والبقاء بكلّ مرغوب، والسّلام لك من مشايخنا وإخواننا، وعلى مشايخنا وإخواننا، والسّلام.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وعن قول المسلمين: إنّ مَن أخذ بقول من أقوال المسلمين لم يهلك. وكذلك عن بعضهم: إنّ كلّ قول المسلمين صواب، ما صفة هذا الأخذ الذي لا يهلك به الآخذ؟ وما تفسيره؟ وعلى أيّ نيّة واعتقاد؟

الجواب: أمّا قول المسلمين: إنّ مَن أخذ بِقول أحد من المسلمين لم يهلك؛ فهو محتمل وجهين: أحدهما: أنّ من استفتى أحدًا من العلماء أهل الاستقامة في الدّين فأفتاه برأيه، أو برأي من آراء العلماء، فيما يجوز فيه الرّأي، ولم يكن المُفتى ممن له استطاعة على تمييز الصّواب في ذلك الرّأي ولا خطئه، فعمل به؛ فهو سالم، وكذلك إن وجد رأيًا في كتب أهل الاستقامة في الدِّين، ممّا

(1) ث: ففسّر.