الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٧٥قلت له: فإن عمل أحدٌ من هذه الأجساد مجوفًا، فأصابه من داخله بولٌ أو ما أشبهه من رطوبةٍ تقتضي في طهارته كون الفساد، وختم(1) عليه من قبل أن يغسل، ما القول فيه إذا لم يبلغ الماء إليه؟ قال: فهو على نجاسته، فإن دخل النار قدر ما يذهب من داخله ما به؛ فالاختلاف في طهارته.
قلت له: فإن حشي في جوفه بشيءٍ من النجاسة؟ قال: فلا طهارة له من داخله ما دام الشيء به، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن غسل /60/ من خارجه فأزيل عنه ما قد أصابه؟ قال: فلا بدّ لما ظهر(2) على هذا من أن يطهر(3)، ولا لما بطن من أن يبقى على حاله لما به في الحين من نجاسةٍ قائمة العين.
قلت له: وعلى هذا من طهارة خارجه، أيجوز أن يصلّى به والنجاسة في داخله أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع من جوازه؛ لأنّه لا بدّ وأن يكون في صلاته حاملا لما به من نجاسةٍ في بدنه أو في ثيابه. وقيل فيه بالإجازة ما لم يمسّه شيءٌ من النجاسة؛ لأنّه في منزلة ما فيه فراخ(4) من البيض في طهره بعد غسله، وزوال ما على ظاهر قشره.