قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٧٦

قلت له: فإن تنجس من باطنه لشيءٍ من الرطوبة المعارضة بالنجاسة، وكذلك من خارجه، أليس قد قيل فيه: إنّه إذا غسل من ظاهره؛ جاز لأن يصلّى به أم لا؟ قال: بلى، قد قيل هذا.

قلت له: فإن كان [لا رطوبة](1) في بطنه، ثمّ جعل به شيءٌ يابسٌ من النجاسة، ما القول في طهارته من داخله؟ قال: فهو على حاله من الطهارة في حكمه؛ لأنّه لا يأخذ في هذا الموضع من يابسها شيئًا فيرفعها(2) عمّا لاقاها كذلك من جسمه، إلا أنّه حاملٌ لها بمنزلة الإناء في الصلاة به لا بدّ وأن يكون على ما فيها من رأي الفقهاء.

قلت له: فإن خرج عنه يومئذٍ فأزيل منه ما قد أودعه على هذا منها، لا عن رطوبة حتّى لم يبق فيه شيءٌ من ذلك أبدًا؟ قال: فلا مزيد عليه في زوال ما به من علّةٍ موجبةٍ لمنع ما لا يجوز معها، ولا أعلم أنّه يختلف في /61/ مثل هذا على حالٍ.

قلت له: فإن كان ما أصابه شيءٌ من الدهن النجس في جوفه، أو من خارجه، أليس يكفي في طهارته أن يدخل النار حتّى يحترق ما به، فلا يبقى من أثره شيءٌ؟ قال: بلى، قد قيل: إنّه يكفي، فيطهر على رأي من أجازه من الفقهاء، لا على رأي من يقول: إنّه لا يجزي ما دون الماء.

قلت له: فإن عولج بشيءٍ غير النار حتّى زال ما به؟ قال: قد مضى من القول ما دلّ عليه، وكفى عن إعادته فيه.

(1) هذا في س. وفي الأصل: لرطوبة.

(2) هذا في س. وفي الأصل: فرفعها.

٥٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥