الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٧٧قلت له: وما أصاغه أحدٌ من أهل الشرك فلم يمسّه بشيءٍ من الرطوبة، أيلزم أن يغسله لمعنى الصلاة من أراد أن يلبسه أم لا؟ قال: لا أعلم أنّه يلزمه في العدل؛ لأنّ نفس مباشرته له حال علمه أو قبله أو بعده في غير رطوبةٍ لا تقتضي على حال كون نقله(1) عمّا له من طهارةٍ في الأصل، ولن يجوز أن يختلف في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك كلّه، فإن صحّ عدله أخذ به، وإلا فغير الحقّ لا يجوز، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: قال أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم إلى معان في اليهودي إذا صاغ صوغًا مجوفًا ثمّ طهر(2) خارجه، هل فيه اختلافٌ، وما الأحوط؟ فالأحوط ترك الصلاة به؛ لأنّه إذا صلّى به دخل في الاختلاف، ولا أحبّ للمقتدى به اتّباع شواذ الأقاويل. وأما صوغ اليهود فتكثر العلل فيه؛ فقول: لا بأس برطوباتهم ما لم يعلم أنّهم مسّوها بما ينجسها. /62/ وقول: لا يجوز ذلك من أيديهم.
مسألة: واختلف فيهم إذا غسلوا أيديهم؛ فقول: إنّها طاهرةٌ ما لم تيبس. وقول: ما لم تعرق.
مسألة: واختلف في النار؛ فقول: إنّها تطهر(3) النجاسات، فإذا كان الصوغ الذي صاغه اليهودي مجوفًا غير محشوٍ وأصله طاهرٌ كالذهب والفضّة والنحاس والحديد، واحتمل أن لا يمسّه الذمّي بشيءٍ من الرطوبات النجسة، واحتمل أن