الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٧٩مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي الذي يصوغه الكفّار من المشركين من الحليّ المجوف من الذهب والفضّة ويمسّ به رطوباتهم، أيطهر إذا غسل ظاهره، وتجوز به الصلاة أم لا؟
الجواب: أمّا الذي لا حشو فيه إذا غسل؛ جازت به الصلاة، وأمّا الذي فيه الشمع إذا غسل ظاهره، فلا تجوز به الصلاة إذا [كانوا مسّوا الشمع](1) برطوبةٍ خرجت منهم، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي معي من قول أهل العدل فيما يمسّونه بشيءٍ من الرطوبة إنّه ينجس على أكثر ما فيه، إلا أن يكون ما قد أصابوه به من النجاسة في الأصل، وإلا فهو كذلك، لا ما زاد عليه من إجماعٍ لما فيه من رأيٍ، وعلى قياده، فعسى(2) في غسل ظاهره أن لا يأتي على ما في باطنه من فسادٍ، بل لا بدّ وأن يبقى على ما به فيجوز فيه لأن يختلف في جواز الصلاة به، فإن كان قد حشي في جوفه بشمعٍ أو قَارٍ نالوه /64/ برطوبةٍ، فلا طهارة له من داخله، ولا صلاة به على هذا الرأي. وقيل فيه: إنّه إذا غسل من خارجه حتّى يزول عنه ما به فيطهر؛ جاز لأن يصلّى به ما لم تمسّ النجاسة بدن المصلّي أو ثيابه، وقد مضى من القول ما دلّ على هذا كلّه، والله أعلم، فينظر في عدله.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: والصيغة المجوفة وغير المجوفة، إذا عملها الكافر، إنّ طهر هذه الصيغة أن تدخل النار حتّى تأكل النار ما فيها