الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٨٠من زهومة(1) النجاسات، وإن كانت النار تضرّها أو(2) تغيّرها؛ فجائزٌ غسلها بالماء، وليست الصيغة من الذهب والفضّة وجميع [الجواهر الحليّة](3) [كأواني الخزف التي تنشف النجاسات؛ لأنّ الجواهر الحليّة](4) لا تدخلها النجاسات، ويكفي بالماء الطاهر غسلها، وذلك موجودٌ في آثار المسلمين، والله أعلم.
قال غيره: قد مضى من القول ما دلّ على هذه الجواهر [الحلية المتطرقة](5) من الأنواع المعدنية على أنّها لا تدخلها النجاسة، وإن طال مكثها لما بها من مانعٍ لها أن تنشفها فتلج بها، ولا نعلم أنّ أحدًا يقول بغير هذا، ولا في غسلها بالماء إلاّ طهارتها معه على حالٍ كغيرها عمومًا لجميعها، لا على الخصوص في شيءٍ دون غيره منها، ولا فيما تضرّه النار أو تغيّره؛ لأنّه لا من شرط لجوازه(6) فيمنع لعدمه من أن يجوز به في شيءٍ، كلّا؛ بل هو الأصل، وما عداه من /65/ مزيلٍ لها لا بدّ وأن يختلف في جواز الاجتزاء به في مثل هذا رأيًا لمن قاله من أهل العدل، وما أصابه من ذلك في جوفه فتنجس من أجله، فلا يجزي فيه لرفع ما به
(1) الزُّهُومَةُ: ريح لحم سمين منتن، ولحم زَهِمٌ: ذو زُهُومة، الجوهري: الزُّهُومةُ (بالضمّ): الريح المنتنة. قال الأَزهري: الزُّهومةُ عند العرب: كراهة ريح بلا نَتْنٍ، أَو تَغَيُّرٍ؛ وذلك مثل رائحة لحمٍ غَثٍّ، أَو رائحة لحم سَبُعٍ، أَو سمكةٍ سَهِكَةٍ من سَمَكِ البحار، وأَمّا سمك الأَنهار فلا زُهُومة لها. لسان العرب: مادة (زهم).
(2) هذا في س. وفي الأصل: و.
(3) هذا في س. وفي الأصل: جواهر الحيّة.
(4) زيادة من س.
(5) هذا في س. وفي الأصل: الحية المطرقة.
(6) س: الجواهزه.