قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٨٤

مسألة: وعن ابن عبّاس أنّه قال: أربع لا يخبثن: الثوب والإنسان والأرض والماء. وفسّر إسحاق بن راهويه ذلك فقال: الثوب إن أصابه عرق الجنب والحائض لم ينجس، والإنسان إن صافحه جنبٌ لم ينجس، والأرض إن اغتسل فيها (خ: عليها) لم تنجس، والماء إن اغتسل فيه ولم تغلب عليه النجاسة لم ينجس، وكلّ شيءٍ طاهرٍ فهو على /68/ طهارته حتّى يصحّ فساده.

مسألة: أبو سعيد: يخرج عندي في هذه النجاسات من الجنابة والدم أنّه إذا عولج بشيءٍ حتّى ذهب أثره، أو سحق بثوبٍ حتّى زال؛ إنّه يكون بمنزلة النجاسة من غير الذوات.

وعنه: في موضع آخر فيمن نظر في بطن رجله نجاسةً ثمّ سحقها بالأرض حتّى زالت، هل تطهر بغير الماء؟ قال: لا أعلم ذلك في البدن إلا بالغسل. فإن مشى في ترابٍ نجسٍ ورجله رطبةٌ، ثمّ مشى حتّى يبست رجله، وصفت من ذلك التراب؛ فكذلك لا تطهر حتّى تغسل، وأمّا النعل فتطهر لأنّها تفنى.

مسألة: أبو سعيد: يقع الإجماع أنّ الشمس والريح لا يطهران البدن والثياب.

مسألة: أبو سعيد يخرج عندي في الجنابة والدم وكلّ نجاسةٍ من الذوات أنّ ذلك إذا مث(1) وأميط(2) بشيءٍ من الثياب أو غير ذلك حتّى يذهب، ولا يبقى

(1) قال أَبو زيد: مَثَّ شارِبَهُ، يَمُثُّهُ مثّاً: إِذا أَصابه دَسَمٌ فمسحه بيديه ويُرى أَثَرُ الدَّسَمِ عليه. لسان العرب: مادة (مثث).

(2) ماطَ عنّي مَيْطاً، ومَيَطاناً، وأَماطَ: تَنَحَّى وبعُد وذهب. ومِطْتُ عنه وأَمَطْتُ: إِذا تنحَّيْت عنه. وفي حديث الإِيمانِ: "أَدْناها إِماطةُ الأَذَى عن الطريق"؛ أَي: تَنْحِيته. لسان العرب: مادة (ميط).

٥٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥