الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٩٠فيه زوك الدهن، وله رائحةٌ منتنةٌ، وعرك فلم يذهب، أيطهر على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: لا يطهر عندي ما دام الزوك فيه قائمًا مع الرائحة، والله أعلم، إلا أن تذهب الرائحة ويبقى الزوك فيه بعد الجهدة، وفي ذلك اختلافٌ فيما عندي، وإن ذهب الزوك وبقيت الرائحة؛ فهو طاهرٌ، ولا عمل على الرائحة، والله أعلم.
قال غيره: الله أعلم، والذي أقوله: إنّه ما كان به من لون البول، أو من دهنه شيءٌ؛ فهو نجسٌ، فإن زال في غسله بالماء وبقي ما لا يقدر على إخراجه من زوكه؛ جاز لأن يختلف في طهارته منه، و [أمّا عرفه](1)؛ فالقول فيه أنّه عرض، فلا حكم له وقد مضى في مثله ما دلّ على هذا كلّه، والله أعلم، فينظر في عدله.
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وفي الجذع والخشب الذي لا يمكن غسله، يناله البول والنجاسات، أيطهر بالشمس والريح أم حتّى يترك في الماء؟
الجواب: فالطهارة(2) بالماء، وقد أجازوا طهارته بالشمس والريح إذا زالت عين النجاسة، ولا أعلم في ذلك حدًّا، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إنّ الطهارة بالماء هي الأصل الذي لا قول فيه إلا ثبوته في حكم العدل، وما عداه من شمسٍ أو ريحٍ؛ فالرأي فيه بين أهل الفضل لازمٌ له في نحو هذا، وعلى قول من أجازه فحدّه في البول أو ما أشبهه ثلاثة أيّامٍ. وقيل