قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٩٢

قال غيره: والذي معي في هذا ممّا يختلف في طهارته بالشمس أو الريح أو بهما، أو ما يكون من مزيل لما به من نجاسةٍ، ويجوز في الحصير لأن يلحقه ما في الأرض من قولٍ في رأيٍ، وإن شدّد فيه فكان الأظهر من القول: إنّه بغير الماء لا يطهر، ولا بدّ له من أن يدخل عليه لعدم ما له عنه من مخرجٍ على حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن دعن أصابتها نجاسةٌ مثل بولٍ أو ماءٍ نجسٍ، فضربتها الريح ثلاثة أيّامٍ أو أقلّ أو أكثر، وزالت عين النجاسة، أتطهر أم لا؟ فنعم، تطهر على قولٍ، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ. وفي قول آخر: إنّها لا تطهر إلا بالماء، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وعن نصاب السكين والمحش والمسواك وعتر المسحاة، وخشبة(1) الخصين وأشباه ذلك، (ع: إذا كان بذلك) نجاسةٌ مثل دمٍ أو بولٍ أو ماءٍ نجسٍ ويبس ذلك، أيجزي /78/(2) ذلك أن يغسل مرّةً واحدةً ويطهر أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فلا، إلا بما يطهر به الخشب الذي ينشف، والله أعلم.

قال غيره: وهذا من الصحيح في نفسه، إلا أنّه من مجمل القول فيحتاج معه إلى معرفة ما به من الغسل يطهر كلّ من الخشب في أنواع جنسه على اختلافها في سرعة قبولها للماء وشربها له وبطئها، لما بها من صلابةٍ أو رخاوةٍ، مع ما لها

(1) هذا في س. وفي الأصل: جشبة.

(2) الصفحتان 76، 77 في الأصل بيضاوان. ولا وجود للبياض في س.

٥٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥