الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٩٣من متانةٍ أو دقةٍ أو غلظٍ أو رقةٍ، وأنّه من بعد غسلها يومئذٍ وتحقيقها؛ لا بدّ من توريقها(1) حتّى يدخل الطاهر في ذلك منها مدخل النجاسة في تعديره إلا وربما بلغ بعضها لشدّة صلابته إلى ما لأوعية الطين من حكمٍ في تطهيره وربما لان في الحال فولج به من ساعته وأخرج عنه ما ناله فأجزى فيه عمّا زاد عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: ودخان الحطب النجس، طاهرٌ أم لا؟ ففيه اختلافٌ؛ بعضهم نجسه إذا أثر. وبعضهم يقول: قد زالت النجاسة بالنار(2)، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ قد قيل في هذا بما قد قاله فيه، فهو من جوابه صحيحٌ، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وعمّن يستاك بمسواك خشبٍ ثمّ يطلع من أضراسه دمٌ، أيجزي في المسواك الطهارة إذا فرغ من السواك أم يخلّى(3) في الماء ويطهر بعد ذلك؟ فعلى هذه الصفة تجزيه /79/ الطهارة؛ لأنّ الريق طاهرٌ يرطبه فلا يحتاج إلى أن يخلّى(4)، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ قد قيل هذا، فهو حسنٌ من قوله لجوازه في النظر مع شاهدٍ يؤيّده، فيدلّ عليه بأنّه كذلك في الأثر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) هذا في س. وفي الأصل: تورقها.
(2) هذا في س. وفي الأصل: النار.
(3) في النسختين: يخل.
(4) في النسختين: يخل.