قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٩٤

(رجع) ومن غيره: وفي المصنّف: سئل أبو الحواري عن المسواك إذا استاك به وهو يابسٌ، وفمه نجسٌ من دمٍ أو غيره، ثمّ غسله غسل النجاسة، هل يطهر بذلك، ولو كان قد نشف من رطوبة الفم في حين السواك به؟ قال: أنا أفعل ذلك إذا طهر ما ظهر منه، ولا أعلم أنّه بقي منه شيءٌ من النجاسة، وكان معناه أنّ الماء يدخل حيث تدخل النجاسة، وينشف مثل الماء مثل ما ينشف النجاسة، فالماء يستهلك النجاسة عند ملاقاته لها، وإن كان قد تفلق ولان؛ فأحبّ إن خرج في الاعتبار أنّه إذا دلّك باليد زاد بذلك بلاغةً في الطهارة، وأدرك بذلك أن يفعل به كذلك، وأرجو أن يطهر إن شاء الله.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الحبّ إذا وجد فيه روث سنور، والروث يابسٌ، ما حكم ذلك الحبّ، نجسٌ أم طاهرٌ؟ فحكمه طاهرٌ إلا الذي لاصق بالروث؛ والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إلا ما ظهر فعلم أنّه قد أصابه شيءٌ من النجاسة، فإنّه لاحقٌ به حتّى يغسل فيطهر، /80/ وإلا فهو كذلك؛ والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الحبّ إذا أصابته النجاسة من غير الذوات مثل بولٍ أو غيره، هل يجزيه إذا جعل في الشمس ثلاثة أيّامٍ أو أربعة أيّامٍ أو أكثر [أو أقلّ](1)، ولم يبق للنجاسة أثرٌ، أيطهر بذلك أم يغسل؟

جوابه: يغسل، والله أعلم.

(1) زيادة من س.

٥٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥