قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٩٧

قلت له: فإن ضربه الغيث أو جرى عليه الماء فأزال ما(1) به من حركة ما به من نجاسةٍ، أيجزي عن عركه؟ قال: نعم؛ لأنّ المراد بالعرك كون النقاء، وقد حصل فكفى، ولا أعلم أنّ أحدًا يخالف إلى غيره من الفقهاء في هذا الموضع على حالٍ.

قلت له: فالجذوع من النخل والجذور من الشجر، تصيبهما نجاسةٌ من بولٍ أو غيره، أيطهر بما(2) يقع عليها من ماء المطر أم لا؟ قال: نعم؛ إذا أزالها فانمحى ما لها من عينٍ وأثرٍ، وعسى أن لا يصحّ فيها إلا هذا في نظرٍ.

قلت له: فإن كان الجذع من النخلة أو الجذر من الشجرة في حدّ ما يقبل ما لاقاه من النجاسة فيشربه؟ قال: فإن طهر من حينه [أو وقع](3) عليه من الماء قدر ما يتحرّى في مثله طهر، وإلا فلا بدّ من أن يبالغ في غسله حتّى يدخل الطاهر من الماء مدخل النجاسة في باطنه فيزيلها من هناك إلا لمانع من فعله.

قلت له: فإن طال مكثها في الشيء، ما مقدار ما يترك في الماء؟ قال: فعسى في أنواع النباتية أن يكون في هذا لا /83/ على سواء، لفرق(4) ما بينها من الكثافة والصلابة والرخاوة واللطافة، وسرعة قبولها للرطوبة، وشربها لما يرد عليها من الماء وبطئها(5)، وهذا ما لا شكّ فيه؛ لأنّ منها ما يلين في الحال فيجزيه من المدّة ما قلّ، وربما يكون في صلابته قريبًا ممّا قد صار من الطين خزفًا

(1) س: بما.

(2) هذا في س. وفي الأصل: ما.

(3) س: أوقع.

(4) س: الفرق.

(5) س: يطؤها.

٥٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥