قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٩٨

فيجوز في تطهيره لأن يلحقه ما في الفخّار من قولٍ في رأيٍ، إلاّ وإنّ من بينهما أوساط بينهما البين في هذا، وبالجملة في كلّ منها فطهره أن يترك في الماء بعد زوال ما على ظهره، وجفافه في هذا الموضع مقدار ما يبلغ الطاهر مبلغ النجاسة فيزيلها في مرّة، وكفى بها عمّا زاد عليها من تكرار. وقيل بإعادته إلى ثلاث مرارٍ.

قلت له: فالمسواك المتّخذ من عروق الأراك(1)، تنجس يومًا لما ناله من دم حال السواك أو غيره من نجاسةٍ في الفم؟ قال: فيجزي فيه أن يغسل ما قد ظهر حتّى يزول ما به فيطهر(2) ما لم يصحّ عليه بقاء شيءٍ من النجاسة في داخله أو في الخارج من جسمه؛ لأنّه سريع القبول لما يلقاه(3) من الرطوبة، فلا يحتاج إلى أن يوزق في الماء إلا لمعنى يوجبه على الخصوص في شيءٍ، وإلا فهو كذلك في حكمه.

قلت له: وما أشبهه في لينه وسرعة دخول الماء فيه فهو مثله في هذا، يطهر(4) من حينه أم لا؟ قال: نعم؛ هو كذلك لعدم ما يدلّ على الفرق في ذلك. /84/

قلت له: فالثخين من جذوع النخل وخشب الأشجار وما له صلابة، لا بدّ في تطهيره مع نشفه لما أصابه من النجاسة من أن يترك في الماء بقدر ما يدخل

(1) س: الراك.

(2) س: فيظهر.

(3) س: تلقاه.

(4) س: بظهير.

٥٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥