قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٠

غسله من الظاهر حتّى يبلغ الماء إلى الجانب الآخر مع العرك له أو ما يقوم مقامه مجزٍ لطهارته. وقيل فيه: إنّه لا يجزيه بلوغ الماء إليه إلا أنّه يكون في عركه له بماءٍ جديدٍ، وإلا فهو على حاله.

قلت له: أفلا يجوز في مثل هذا من أنواع الجنس النباتي أن يكون له ما في الأرض من قولٍ في طهارتها بغير الماء؟ قال: قد قاله بعض من أجازه، والقول به في كثرة، وعلى العكس في هذا من رأيٍ آخر.

قلت له: فالزرع، إن عفر بسمادٍ نجسٍ، فوقع على شيءٍ من أوراقه وأعواده، متى يطهر على هذا الرأي من فساده؟ قال: إذا ضربته الشمس أو(1) الريح أو أحدهما على قول آخر بعد أن زال ما به من النجاسة طهر على قياده، ولو في يومٍ واحدٍ. وقيل: في ثلاثة أيّامٍ.

قلت له: فإن وقع على شيءٍ من حبّه فتنجس، ما الوجه في تطهيره؟ عرّفني به. قال: فإن طهر من حينه حتّى زال ما به؛ طهر، وإلا فلا بدّ له في موضع اجتذابه لشيءٍ من أجزاء ما ناله منها يومئذٍ من أن يغسل /86/ من ظاهره، وأن ينقع في الماء بعد يباسه حتّى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة فيخرج من باطنه ما قد شربه من أجزائها.

قلت له: أفلا يحتاج في تطهيره إلى عركٍ أو ما يقوم مقامه من حركةٍ في تقليبه؟ قال: بلى؛ قد قيل هذا، وإنّه لا يجزي ما دونه في غسله. وقيل فيه: إنّ صبّ الماء مجزٍ له إذا كثر عليه فأتى على كلّه وبلغ منه مبلغ ما أصابه فأزاله، ولعلّي أن أقول به في طهارته وجواز أكله.

(1) س: و.

٥٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥