قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٢

قلت له: فالإناء الذي يخبز فيه، ما حاله من بعد أن يوضع عليه؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون على ما في المخبوز من قولٍ في رأيٍ جاز عليه.

قلت له: فإن عمل من هذا الطحين هريسة أو خبز قدر أو عصيدة، أو ما يكون من أمثال هذا في الأطعمة؟ قال: فهذا ما لا أدري أنّ أحدًا يقول بطهارته، كلا؛ ولا أدري(1) فيه إلا أنّه بعد على نجاسته إلا أن يكون على قول من يقول: إنّ في عجنه(2) بالماء طهره، فعسى أن يلحقه بما فيه فيجوز عليه إن صحّ، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن قلي على النار في مقلى حتّى زال ما به، فهل يجوز أكله؟ وإن طحن فعمل سويقًا، جاز شربه أم لا؟ قال: فهذا موضعٌ جاز فيه لأن يختلف في طهارته وحلّه وجواز شربه وأكله.

قلت له: والقول في طهارته /88/ بالشمس أو الريح أو بهما، على هذا يكون؟ قال: نعم؛ هو كذلك لعدم ما له من مخرجٍ في الرأي عن ذلك.

قلت له: فالطاهر من الدقيق يعجن بماءٍ نجسٍ، ما حكمه؟ أهو كذلك في القول عليه أم لا؟ قال: نعم؛ فإن(3) أخذ به لعدله ألا وإنّ في الأثر ما دلّ بالمعنى على أنّه كمثله، وهو كذلك لعدم الفرق بين ما تنجس من بعد طحينه أو من قبله.

(1) س: أرى.

(2) س: عجينه.

(3) هكذا في النسختين.

٥٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥