الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٣قلت له: أليس قد قيل فيه أنّه يلقى أو يدفن فلا ينتفع به؟ قال: بلى؛ قد قيل هذا، ولكنّه رأيٌ لمن قاله في موضع الرأي من أولي النهى.
قلت له: فإن(1) طبخ من أنواعه حبًّا بالماء النجس، ما الوجه في تطهيره؟ قال: قد مضى من القول فيه ما دلّ على ما به من قولٍ في رأيٍ جاز عليه فأجزى عن تكريره.
قلت له: فطهارته بالماء، كيف هي في قول الفقهاء؟ قال: ففي بعض القول: يغسل ثمّ يجفّف بالشمس أو النار حتّى يزول عنه ما به من رطوبةٍ فييبس، ثمّ يغسل أخرى، وتلك طهارته. وقيل: يجعل في ماءٍ آخر ويطبخ به حتّى يدخل فيه مدخل النجاسة وقد طهر فتخرج عنه وكفى. وقيل: لا بدّ له من أن يغسل من بعد أن يزال منه ذلك الماء ما يراد له به من الطهارة، وإلا فلا يجزي(2) فيه ما دونه. وقيل فيه: إنّه لا يطهر على حالٍ.
قلت له: فإن وقع به شيءٌ من /89/ النجاسة من بعد أن يقع في الماء أو(3) طبخ حتّى صار في حدّ ما لا يجتذب من الرطوبة شيئًا أبدًا في حاله؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه إنّه يغسل فيطهر من حينه ثمّ يؤكل.
قلت له: وبالجملة فجميع ما يكون من أنواع الحبّ، على هذا يكون القول فيه لا غيره؟ قال: نعم؛ لأنّها بمعنى في هذا، فالقول فيها واحدٌ.